|
على ضفاف نهر النيل فى بلاد النوبة القديمة ورمالها الذهبية وبين شعاع شمسها وعبق العصارى المشرقة ولون سمائها وضياء قمرها وظلال النخيل وصوت السواقى وأنغامها ولمة الحوش ونبض القلوب الصافية والعفيفة والأليفة ولد الفنان الراحل المقيم حسن جزولى ونمت موهبته الفنية فى أحضان بلاد تنبت الفن والجمال. كان حسن عثمان جزولى من مواليد قرية قورتة، مركز عنيبة بالنوبة القديمة- محافظة أسوان.
تلقى حسن جزولى، مثل أبناء جيله، تعليمه فى خلاوى أهل قرية قورتة وكتاتيبها ودرس فى مدرسة قورتة الابتدائية حتى حصل على شهادتها، ثم علم نفسه بنفسه فيما بعد.
قضى حسن جزولى طفولته كأى طفل، يلعب ويمرح مع أقرانه فى ربوع النوبة القديمة. لكن ما ميّزه عن أولئك أنه كان يشعر برغبة قوية فى اعماقة تجذب كل حواسه نحو آلة ( الطار ) أو الدف وآلة الطنبور وتلك آلة تتكون من أجزاء بدائية ويُرسم عليها باليد رسومات جميلة وتشد عليها خمسة اسلاك معدنية، كما وهى آلة قربية من آلة العـــــود من حيث استخراج الأصوات بواســـطة النقر، وتسمى بآلة ( السمسمية ) فى مدن القناة مثل السويس وبورسعيد والأسماعلية. يقول، رحمه الله، فى أحد حواراته:-
( كنت أنصت لصوت الإيقاع المنبعث من تحت يد النساء فى الأفراح وجلسات السمر فى النوبة ) .
ارتبط الفنان حسن جزولى بالنيل فكان يخرج كل مساء من بيتهم فى قرية قورتة بالنوبة القديمة ويتخذ من شاطئ النيل مكاناً يمارس فيه وحدته المتأملة لكل الأشياء .
برزت موهبة الفنان حسن
جزولى الفنية
ثم جاء الى العاصمة القاهرة وهو يحمل رصيدا فنيا منه ماهو مبتدع ومنه ماهو موروث من مسقط رأسه وبدأ يبحث عن مصدر رزق فعمل فى الجامعة الأمريكية بالقاهرة بعد أن هاجر من قريته الصغيرة فى النوبة . |
![]()